أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي إطلاق حملة توعوية مشتركة للتحذير من مخاطر السب الإلكتروني، وذلك في إطار جهودها المستمرة لخفض معدلات الجرائم السيبرانية وتعزيز الوعي الرقمي بين فئات المجتمع الإماراتي كافة.رسالة الحملة والعقوبات القانونيةتحت شعار "راقب كلماتك قبل أن تنشرها… Think before you post"، تنطلق الرسالة الرئيسية للحملة لتنبيه المستخدمين بأن السب أو القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي جريمة مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون بالحبس وغرامة مالية تصل إلى 500 ألف درهم. وتؤكد شرطة دبي أن كل ما يُنشر عبر الإنترنت يُعد دليلًا رقميًا يُخضع صاحبه للمساءلة القانونية المباشرة وفق قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. شراكة استراتيجية للأمن المجتمعيتأتي هذه المبادرة ضمن إستراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز الأمن المجتمعي، حيث تحرص شرطة دبي على تفعيل الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص للحفاظ على سمعة دولة الإمارات العالمية كفضاء رقمي آمن. وقد دعت الشرطة جميع الجهات المعنية للمساهمة في نشر هذه المواد التوعوية بين موظفيها ومتعامليها، مؤكدة أن حماية النسيج المجتمعي هي مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي الفرد بكلماته.أهداف الحملة والتحديات الرقميةترمي الحملة إلى تحويل المنصات الرقمية إلى بيئات إيجابية من خلال ترسيخ ثقافة التواصل الحضاري، خاصة وأن التقارير المحدثة لعام 2025 تشير إلى أن فئتي الشباب والموظفين يمثلون نحو 70% من مستخدمي التواصل الاجتماعي، مما يجعل استهدافهم حاسمًا لخفض النزاعات الرقمية. ووفقًا لبيانات شرطة دبي، ساهمت المبادرات السابقة في رفع كفاءة الاستجابة للبلاغات الرقمية بنسبة 25%، مما يعزز الثقة في المنظومة الأمنية الرقمية للدولة.الالتزام بالقيم المجتمعيةوفي هذا السياق، تواصل شرطة دبي تشديدها على ضرورة التزام مستخدمي الإنترنت بالاحترام المتبادل والقيم والعادات الأصيلة، مؤكدة أن السلوك المسؤول هو الضمانة الأولى لمنع الانزلاق من حرية التعبير إلى طائلة المساءلة القانونية، بما يعزز مكانة دبي مدينةً عالمية آمنة في الواقعين الافتراضي والحقيقي.